الثلاثاء06192018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home استهلال الرسائل استهلال الرسائل بارادايم تايمز قصة قصيرة مسرح وزنـزانـة الجزء الاول

مسرح وزنـزانـة الجزء الاول

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
images

هذا اليوم لايختلف عن سواه تعبث به هموم مدجنة , تنهش في اركانه وساوس النفس المختالة حتى الهذيان ولا حيلة لمن حاول الذهاب بعيدا عنه .
هذا اليوم ينحت في اديم الحياة احداثا ليس بأهمية من المكان ومحاسن الآفه كما هي لاتستجيب لنداءات اعتادت على اهمالها , اضناها الحرمان الرازح تحت ابط الخديعة.
الرجل يمضي ينعق في فضاء خرب وهي تسدل الستار عن صورة حظها المكلوم شماته بمارسم لها قدره.
يصيح بأعلى صوته real celebrity porn :
 يامحاسن سجلي مااقوله , احفظي هذه الوصية , ربما سيكون هذا اليوم الأخير لي هنا.
وبهذا الهراء قد نبش اطنان من الفراغ العالق في سريرتها ورفع اغطية ثقيلة كانت تخلد صمتها , وربما تعافت تماما وفيما بعد راحت تعد نفسها لمواجهه ألم الوحدة, ولأول مرة بدت اعصابها تفور وأدركت انها تحمل رأسها على طبق ساخن ولم تستطع ان تتخلص من شخصيه ساذجة كانت تسكن في اعماقها اذ خلفت وراءها آلآف الحكايات التي لاتستحق الذكر .
الرجل يمضي , يواصل سيره يتحرى فكره غائبة عن عيون الناس والارض تهتز تحت اقدام الحفاة اذ كان واحد منهم أورقماً مدوناً في ذاكرة الزمن , يحتذي اديم الحياة بنهم,يبتلع ضجيج المدن المكتظة بالترهات ولايأبه بما حوله , يجند اشيائه العتيقة البائسة لتعينه على قضم مفردة القحط التي ولدت قبله , يواصل سيره مقيدا بمأساة محاسن المرغمة على نكران وجعها الملازم لها قبل ان تولد , تتطاول على ارصفة خالية من الوقار وهو يريد تعبيد وجهه الحقيقة بفكرة خرفة كان يمجدها بغباء محكم , غير ان محاسن الخاسرة في رهان سيدها ستلملم مقتنيات هذا المنزل المستهلكة لتضعها في حوزتها ولاوريث غيرها وتحسب ان العالم باسره قد اصبح ملكها , منزل متقادم يكبرها بعشر سنوات تقريباً , اربع غرف محنطة وأيوان ضيق صامت , سقوف منخورة وجدران متسخة دونت عليها كتابات باهتة ممقوته لاربعة عقود خلت , اذ ترك المستأجرون ارثاً ثقيلاً من العبث والفوضى وهناك (السرداب) التي تستبد به رائحة الحمام النتنة وهو الوعاء الذي شهد ذكريات وتأملات سراج وهو يتوغل في ارجاء مملكته فلايجد غير اربعة جدران صماء تنضوي تحت هذا المنزل اذ لاتوجد نافذة تمر من خلالها احلامه , وعندما ينظر الى المصباح الكهربائي الوحيد في هذا المكان , ضياء باهتا يلفه النعاس وموجات من الحشرات الطيارة المدمنة على ارتياده , تتحرك في اعماقه فكرة الهرب الى مكان ظل يحلم به , يريد ان يغادر ويودع همومه في هذا السرداب الذي أبقاه طيلة هذه السنين ملتصقا بمقتنيات عتيقة بائسة , ولم يشغل باله بما ستؤول اليه أحوال البلد بعد أنتهاء الحرب .
بيد ان محاسن (العقدة) التي شلت كل طموحاته جعلته يبحث عن ملجأ آخر يحقق فيه ما عجز ان يصله في ربيع العمر , كانت ناراً متقدة ابداً في جوفه , تعصف به مأساة وفاة والدتها بوقت مبكر من اعتلائه ناصية هذا المنزل وعندما ترهقه ذكرى هذه الفاجعة يردد :
- لقد قتلك هذا المنزل ياسليمة ,
- لقد قتلك هذا المنزل ياسليمة..
ولكن محاسن لاتكترث لما يقوله زوج امها اذ اعتادت على هذيانه , كان يرى محاسن صورة مشرقة كأمها, حملها على ظهره حتى اكتنزت حلتها , سقاها بماء عينية لتصبح ثمرة يانعة , كانت ابنته المدلــله ولاشك , أفرد لها غرفة لوحدها في هذا المنزل الذي تنخر فيه آفة القدم وتهيمن عليه سطوة مناخات متقلبة كشراع وسط امواج عاتية , منزل متأرجح بين مفازات زمن مضطرب وبين حاجة ملحة للبقاء كمسرح شهد مئات الادوار البشرية , اذ وقف على خشبته أناس اختلفت ألوانهم وأشكالهم وهمومهم , بعضهم ترك معالم شخصيته ساطعاً في سمائه وآخرين مروا كأشباح لم يؤشر لهم حجماً في ذاكرته منهم قضاة , فنانون , اطباء , ساسة , معلمون , مهندسون , موظفون صغار , كسبة , عاطلون , كان ميدان يغص بالحشرات الطيارة والزاحفة والجرذان , وحتى ان سراج رأى الموت بعينيه عندما تلقى لدغة افعى تسللت الى السرداب ولكن حظه كان يقظاً في هذه اللحظة اذ أسعفه أحد ابطال هذا المسرح , رقماً مهملاً في دهاليز هذا المنزل حرفته الرئيسة عتالاً في سوقٍ شعبية , حمله على ظهره حتى أودعه في مستشفى قريب , وظل حتى هذا الوقت يلازمه هذيان هستيري اذ لم يشف تماماً من هذه اللدغة غير ان محاسن وحدها التي تفهمه وهو يعيد النغمة الحزينة :
- يامحاسن هذا المنزل قتل سليمة وانا سألحق بها عاجلاً ام آجلاً .
وبصوت خفيض ترد وهي تخفي امنيه تنقر في رأسها :
- ومتى ستلتحق بها Mature Porn كان حظها عاثر حينما رأت وجهك, لقد ماتت من قهرك .
- ماذا تقولين latest celebrity news يامحاسن ؟
- لاشئ لاشئ ولكنني حاولت معرفة celebrity sex videos اليوم الذي ستنطلق فيه الرحلة
- اخذ يدندن ونبرة حزن كادت تخنقه وهو يردد
- (أيا ليت الشباب يعود يوماً)
يأتيه صوت من بعيد cartoon porn يخرق الرتابة الكامدة في جوف المنزل.
- ياسراج , ياسراج أوشكت الحرب أن تضع أوزارها والى اين انت ذاهب ؟

 

 

 

 

 

أضف تعليق


 
stamp
DMC Firewall is a Joomla Security extension!