الأحد10212018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home حقيبة البلاغة حقيبة البلاغة بارادايم تايمز حوارات حوار مع الاستاذ الكاتب مختار الاسدي:

حوار مع الاستاذ الكاتب مختار الاسدي:

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 
hoar

 

حوار مع الاستاذ الكاتب مختار الاسدي: اجرى الحوار : اثير محمد  الشمسي

مفكر عراقي اشتغل في مساحات فكرية ملغومة ودخل مناطق التابو بمحاذيرها دون ان يبالي بأسلاكها الشائكة وعيون العسس ألمتربصة اصدر عشرون كتابا ونيف وترجم عدد اخر من الكتب عن الانكليزية .. ماجد الشمري ومختار الاسدي اسمان famous people راوغ فيهما الحياة واقتنص أللحظة لم يكن الدخول الى عالمه يسيرا فهناك متطلبات كثيرة اهمها التحرر من الفهم السائد للأشياء تنفرد تموز بمحاورته وفتح نافذة على عالمه الثر.

 

الســؤال الاول • ولاية الفقيه والحكم الديني والديمقراطية والإصلاح. مصطلحات ترددت كثيرا في منهجك البحثي وأثارت علامات استفهام عديدة. هل لنا ان نبدأ به

نعم , دعونا نبدأ بتعريف هذه المصطلحات أولاً , فقبل تعريفها لا نستطيع الوقوف على أرض أو شاطئ بل سنبقى نحرث في هواء ونزرع في صحراء . وأراكم استعجلتم كثيراً ووضعتم خمسة مصطلحات في سلة واحدة في السؤال الأول يحتاج تعريف كل واحد منها على الأقل صفحتين في مجلتكم الموقرة , فكيف بعشرين سؤالاً أجد نفسي فيها عاجزاً تماماً عن الوفاء بالإجابة حتى عن واحد منها . وهذا ليس اعتذاراً عن الإجابة على اسئلتكم الكريمة , لأن فيها من العمق ما يقودني إلى استحضار مؤلفاتي العشرين التي غصتم فيها مشكورين لاسيما وفيها من الأسلاك الشائكة والمساحات الملغومة ومناطق التابو – حسب تعبيراتكم – ما أخشى أن يؤدي بي وبكم إلى انفجار كبير قد يُدخلنا معاً في محاذير كثيرة لا نريد الاحتراق بها في أول حوار . فمصطلح ولاية الفقيه مثلاً الذي بدأتم به أخذ مني قرابة الأربعين صفحة في كتاب (الديمقراطية والدين وولاية الفقيه) حيث أفردتُ له فصلاً كاملاً قبل سنين , وها إني اليوم وبعد هذه السنين وفي مراجعة خاصة لهذا المصطلح أستطيع أن أضيف الكثير على تعريفه , لأن القراء مع الأسف لم يغوصوا في فهمه ولا تعريفه , فولاية محمد النبي تختلف عن ولاية خليفته , بل أن ولايته (صلوات الله وسلامه عليه) كنبي تختلف عنها كرسول , إذ ليس كل نبي رسولاً فيما نرى أن كل رسول نبي , وبالتالي فصلاحيات الرسالة تختلف عن صلاحيات النبوة , وهذا يقودنا بالتأكيد إلى القول إن ولايته (كفقيه) ليست هي نفسها ولايته كرئيس أو زعيم أو قائد أو حاكم , وبالتالي فولاية محمد ليست كولاية علي وعمر أو على الأقل هكذا يفهمها أو فهمها الناس , وقادوا المجتمع الإنساني إلى ما قادوه إليه . الأمر الذي يدعونا - وفي نفس السياق - إلى القول أن ولاية الخميني رُوّج لها زمن الرجل , ليست كولاية خامنئي اليوم التي ابتعدت كثيراً عن صاحبتها فصار ما صار وجرى ما جرى , مما لسنا بصدد توصيفه أو الوقوف عنده . وهكذا المسألة بين ولاية السيستاني حينما (كان) فقيهاً , وولايته حينما صار (مديراً) . كل هذه الأمور الدقيقة تتطلب منا التوقف والتأمل في تعريف كلمة الولاية قبل الخوض في تفصيلاتها , فإذا كانت هي مع النبي في دعوته تختلف عنها في قيادته , وإذا كان بعض الناس يعتقدون أن الخروج عن ولاية (محمد بن عبد الوهاب) مثلاً خروجاً على الدين , وكأن الرجل نبياً وليس داعية - حسب تعبير السيد فرحان المالكي في كتابه المعروف (محمد بن عبد الوها داعية وليس نبياً)   فماذا ترانا نقول في من يعطي للخميني أكثر مما أعطاه الله لنبيه  أو في من أخرجه من الدين أصلاً وزعم أنه ليس فقيهاً بل رجل ليس رجل دين . أقول ان الأرض ملغومة وأن عيون العسس متربصة , كما قلتم , وإننا يجب أن نخاطب الناس على قدر عقولهم . وإلا فالسكوت أفضل ، وإن الذين حاكموا هذا المصطلح ، أصدروا أحكامهم بنيات مسبقة فحكموا له أو عليه من زوايا الاعتقاد وليس من زوايا البحث العلمي ودون أن يدرسوا المسألة بموضوعية تقرّبهم إلى الله تعالى فأبعدتهم عنه كثيراً مع الأسف الشديد . واذا كان لا بد من أن أقول شيئاً جواباً على سؤالكم الكريم , فلا يسعني إلا أن أدعو قراءنا الكرام لأن يتناولوا المسألة من زاوية البحث العلمي الرصين وليس من الزاوية الدينية المؤدلجة الغاطسة في العقيدة فيسقطوا  في هوة الانفعال السلبي المشين بدل العمل في دائرة الفعل الإيجابي البناء . فإذا فهموا الولاية قيادة سياسية وصوّت عليها الناس فشأنها شأن أنظمة الحكم المعمول بها في العالم ، تصيب في جانب وتخطئ في آخر . بلا تقديس غير مقدس ولا تعريض غير منصف ، أما إذا فهموها (إمامة دينية) فلها حديث آخر : هل هي دعوة تبليغية من الله تعالى فقط ، وعاصيها عاص لأمر الله ، أم أنها دعوة لإدارة اختيارية لا تتم إلا بموافقة الناس وتصويتهم ، وهنا يأتي سؤال آخر : هل تصويت الناس هو وحده الذي يعطيها الشرعية ، أم أنها منزّلة عليهم من السماء وعليهم الالتزام ، ومن هو هذا المنصوص عليه من السماء اليوم ن الخميني أم محمد بن عبد الوهاب أم أوباما أم البابا يوحنا أم لويس الرابع عشر أم البابا شنودة أم حسن نصر الله أم ........ الخ وبالتالي هل يمكن قيادة الأمة بدون ولاية تلتزم الأمة بإطاعتها كما ألزمت نفسها باختيارها ولا يجوز الخروج عليها ، أم تجري كما تشتهي وترفض ما ترفض وفقاً لمصالحها أو أهوائها وإنْ جاءت على حساب دماء وعرق شعوب أخرى كثيرة . هنا يتشعب الحديث وتُثار علامات استفهام كبيرة وكثيرة ( كما أشرتم  ) بل أكثر من تلك التي أثرتُها فعلاً في السابق   وذلك لكي يبقى العقل البشري دينمو الحراك المجتمعي الذي لا بد منه لكل عمليات التطور والارتقاء في دنيا الناس  . إنها عملية تحريك نظرية نحو التكامل حتى يأذن الله بأمر كان مفعولا .

 السؤال الثاني  عبارة الثالوث ألقذر الاستبداد والترف وتسطيح ألوعي تناولتها تحت موشور ألبحث ما مدلولاتها ومن قصدت بها؟

شخّصتُ منذ بداية تجربتي مع السياسة والسياسيين أن هناك ثالوثاً لئيماً يستعبد الناس ويستغلهم ويستهتر بحقوقهم , ورمزتُ له بهذا الاسم الذي سبقني إليه الدكتور علي شريعتي رموز هذا الثالوث - كما قلتُ في كتابي الشهيد الصدر بين أزمة التأريخ وذمم المؤرخين- هم : فرعون رمز الطغيان والاستبداد, وقارون رمز الثراء والترف وشراء الذمم , وبلعم بن باعور رجل الدين المزيف رمز الاستغفال  والخداع وتسطيح الوعي والتجارة بدين الله  وقد فصّلتُ ذلك تفصيلاً من وجهة نظر سياسية بحتة في كتابي الآخر (التقصير الكبير) الذي طُبع عدة طبعات في بيروت والعراق . ما زلت أختزن عن الكتاب الأول قصةً طويلة تشرح ميدانياً تجربة مرة مع الرمز الثالث وما عانيته كتجربة شخصية باعتباري شاهداً على مسيرة الحركة الإسلامية ورقيباً عليها في المهجر لأكثر من عقدين من السنين قبل سقوط صنم بغداد وبعد سقوطه . ولعل القارئ الكريم لا يُصدق إذا أخبرته أني لم أجد في ذلك الوقت مَن يقوم بصفّ حروف الكتاب خوفاً من (الحاكم) المستبد آنذاك , أي صاحب المال والقرار , ناهيك عن خشية كافة دور النشر من تبنّيه رغم أنها كانت تؤمن بما جاء فيه . كانت هذه الخشية ناجمة عن رعبها من التحرّش برمز الاستبداد حينها الذي كان يمارس الإرهاب الفكري والاقتصادي ضد أي صوت مناوئ يقف ناقداً له أو لمسيرته . وهكذا تأخر رصْْف الكتاب سنوات عديدة حتى عثرتُ بالكاد على من يقوم بهذه المهمة (المخيفة) بعد أن أخذ مني تعهداً بعدم الإفصاح عن اسمه , وتكررتْ الحالة مع الناشر الفدائي الذي غامر بنشره وتعرضّ للكثير من الأذى والملاحقة لهذا السبب . بعد امتصاص غضب الثالوث ودفعي للضريبة كاملةً جاءت الطبعة الثانية المزيدة والمنقحة في بيروت وذلك بعد صدور كتب وبيانات عديدة أصدرها أصحاب المال والقرار تندّد بالكاتب وتعرّض بالمؤلف والناشر وتتهمهما بأنهما ضد المرجعية وضد العلماء وضد ولاية الفقيه . وفي تشخيصي لهذا الثالوث أقول : إن أية أمة مهما كانت درجة وعيها لا يمكن أن تنهض إذا تسّلط عليها حاكم مستبد . وإذا حدث وأن تخلّصت من هذا الحاكم وأزاحته بسبب هذا الوعي فإنها ستبقى متخلّفة إذا تمكّن منها بديله وقام بترقيد ثوريتها عبر سياسة الترغيب الأخرى التي تُشترى بها الذمم وتباع الضمائر . أقول : إذا نجتْ الأمة من هذين الشرّين أي شر الحاكم المستبد وشرّ الحاكم المترف فإنها قد تسقط في ما هو أخطر من ذلك وهو شر الحاكم الديني , أو واعظ السلطان المتاجر بنصوص الدين . هذا النمط من الحكام , وبحكم إتقانهم لنصوص الدين , يقومون بتوظيفها لما يخدم مصالحهم ومصالح طبقتهم أو أحزابهم وقبائلهم السياسية , فيروحون يستهبلون الأمة ويستحمرونهاعلى حد تعبير شريعتي. نعم  يتمكن هؤلاء اللصوص من قراءة النصوص أكثر من قرائتين وتوظيفها باتجاهين متناقضين فإذا قيل لأحدهم لماذا هذا الترف في حاشيتك ؟ يجيبك بنصٍّ من كتاب الله (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق  ) وإذا قيل له : لماذا هذا التفاوت الطبقي بين الناس أجاب (ألم ترَ أن الله فضّل بعض من الناس على بعض في الرزق )في محكم كتابه المبين ؟ وإذا ردّ الفقير ، أين الزهد الذي يصير على الحاكم وعالم الدين واجباً في الكثير من الأحيان لكي يتأسى به الفقير ، أو كما يقول أمير الزاهدين  لكي لا يتبّيغ بالفقير فقره  يجيبه على الفور(  ليس الزهد إلا تملك شيئاً وإنما ألا يمتلكك شيء ) وهكذا إلى أن يبعدك عن جوهر المطالبة بالعدل والإنصاف في توزيع الثروة وعن التفكير بالتفاوت الطبقي الذي يعصف بالبلاد ويدمر دينها وأخلاقها . وبهذه التأويلات يتعاضد عليك رموز هذا الثالوث القذر تعاضداً لئيماً ، فإذا كان المستبد يقطع رأسك حين تُطالبه بحقك ، فإن قارون يشتريك بإملاء جيبك وشراء ذمتك لكي تسكت عن المطالبة بحق أخيك ، وإذا تمردتَ على هذين الاثنين ونجوت من الموت أو السجن يأتيك الثالث واعظ السلطان ورامزه بلعم بن باعور ليقول لك  (أسكت ) إنك لا تعرف حكمة الله في توزيع الأرزاق وعليك أن تصبر لتحظى بحقك المضيّع في هذه الدنيا  في الآخرة فيشغلك بفقه المعاد بعيداً عن فقه المعاش . كما يقول الكواكبي  فتقعد راضياً مقتنعاً لا تدري ماذا تقول . وهكذا يُنسيك هذا الماكر قوله تعالى في تقديم العدل على الإحسان في كتابه الكريم وينسيك كذلك موضوعية توزيع المال لكي  لا يكون دوُلة بين الأغنياء منكم  وينسيك وجوب أخْذ الأموال من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء على حدّ قوله تعالى  (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) وتنديده بأولئك الذين ( يمنعون الماعون ) وهكذا . هذا التوزيع العادل للثروة الذي تشاهَد بعض معالمه في الضريبة التقاعدية التي يفرضها النظام الاقتصادي –في الدول الغربية على أموال الأغنياء ليسدّ به حاجات الفقراء يحاول هذا الثالوث تحجيمه لتحقيق مصالحه في إحكام قبضته على الناس وإدارة الصراع بينهم عبر افتعاله والتحكم بأطرافه . لا أدري إذا كانت كلمة (زكاة) التي أوجدها النظام الإسلامي وأوجدها لهذا الغرض نفسها التي استفاد منها النظام الغربي ، ويضعها اليوم تحت كلمة (سكات)   باللغة السويدية وهي لفظة غريبة على هذه اللغة ، ولعلها مشتقة من الكلمة العربية المذكورة (زكاة)  كل ذلك من أجل التوزيع العادل للثورة وإيجاد الموازنة المطلوبة لردم الهوة بين الفقراء والمترفين واستئصال الأمراض الاجتماعية والأخلاقية الناجمة عن الفروق الطبقية كالحسد والغيرة والشعور بالغبن وما ينتج عن ذلك من أشكال الضغائن والأحقاد . آمل أن يلتفت الناس إلى دور الفرع الثالث من هذا الثالوث الئيم بعد أن تمّ كشف الفرعين الآخرين لأنه الأعصى على الكشف والأعسر على المواجهة المكشوفة .  

• انتقدتم في نفس الكتاب بما يطلق عليها الفتوحات الاسلامية وبعض الشعائر الحسينية وبعض الشعائر الدينية ان لم يكن اغلبها اين نجد البوصلة القريبة للواقع بهذا كله ؟

عن كتابنا  ،الاختلاف والنقد ثم الإصلاح  بمسألة الشعائر وتهذيبها ، شدد على الموازنة بين الخطاب التعبوي والتوجيه الفكري في المناسبات الدينية ، وضربنا مثالين لهذه الشعائر• المثال الأول تناول ذكرى عاشوراء والدعوة لإحيائها وبالاتجاه الذي يخدم القيم التي ثار من أجلها سيد الشهداء (ع) أي تفادي الخلل الذي يحصل أحياناً أثناء إحياء هذه الذكرى عبر تضخيم العَبرة على حساب العِبرة أو العكس .

• المثال الثاني فقد تناول الزهراء (عليها السلام) باعتبارها النموذج الأمثل للمرأة    وعدم الاقتصار – عند المرور على هذه الذكرى على المظلومية والندب والبكاء فقط وإنما الاستفادة من سلوك هذه المرأة العظيمة ووقوفها إلى جانب أبيها في ترسيخ الرسالة السماء الانسانية ، ومن بعده إلى جانب زوجها العظيم في كفاحه ضد الانحراف الذي كاد يعصف بالمسيرة الإسلامية ويجهز عليها تأويلاً ضالاً واجتهاداً بائساً . إن دعوتنا لإصلاح المجتمع عبر إصلاح الشعائر إنما يأتي من إيماننا بدور المنبر الحسيني في تلمّس مجسّات الحراك الاجتماعي في العراق خاصة بين أبناء البيت الواحد ، والانتماء الواحد والمذهب الواحد. فمن غير الصحيح أن تبقى المرأة مغيبة في ذكرى الزهراء على الجانب البكائي وحده وتناسي الدور الرسالي والتربوي في صناعة الفرد النموذج عبر تفهّم الاختلاف واستيعاب النقد ومراجعة المسيرة وعدم تحويل الزهراء سلام الله عليها إلى ضلع مكسور فقط ، وإنما إلى طرحها كنموذج أعلى للمرأة في زهدها وكفاحها وجهادها وحرصها على بناء الإسلام منهجاً وسلوكاً وليس هوية وانتماء فقط. وهكذا في مسألة الشعائر الحسينية التي لا يُفترض أن تبقى تدور حول مسألة صوابية التطبير من عدمها مثلاً وتأجيج الصراع حول هذه النقطة الهامشية وتحويل عموم الذكرى إلى الدوران في هذا الخلاف البائس  وإستهلاكها فيه. أقول لا بد من صيحة استنهاض جديدة تعمل على استثمار هاتين المناسبتين العظيمتين في تحديد القواسم المشتركة التي ينبغي أن يتوقف عندها الفقيه والمفكر والمثقف والخطيب والاتفاق على تقديم الخطاب التعبدوي على التوجيه الفكري أو العكس ، لاسيما بعد اتساع ظاهرة الإحياء هذه وامتدادها إلى عموم القطر واستقطابها لمئات الآلاف من المسلمين من كل أنحاء العالم وعبر أكبر مائدة إطعام في تأريخ البشرية تمتد لعشرة أيام وللملايين من البشر فضلاً عن إقامتهم ونومهم وتوفير كل سبل الراحة والأمان لهم وهذا ما يحصل في أربعينية الإمام الحسين ويشاهده العالم كل عام منذ سقوط الطاغية وإلى اليوم .

• ترجمتم لكتاب الانبعاث الشيعي  للمؤلف ولي نصر   مستشار الرئيس اوباما  هل اردتم ايضاح الرؤية الامريكية الجديدة التي تريد التعاطي مع شرق اوسط جديد وان توزيع السلطة والثروة على اساس النسبة العددية للسكان هي الكفيلة باستقرار المنطقة ووضع تعريف جديد للوطن والوطنية والمواطن والإنسان، كيف قرأتم هذه الاشكالية ؟

من خلال ترجمتي لكتاب  ( الانبعاث الشيعي ) celebrity sextapes لمؤلفه ولي نصر حاولت نقل ما يدور داخل العقل الغربي إلى القارئ العربي لاسيما أن أمثال هذا المؤلف يُعتبرون من صناع القرار الغربي إن لم أقل من صناع العقل الغربي . وبما أنه كُتب باللغة الانكليزية ، وكان موجهاً للقارئ الغربي فقد ارتأيت أن أكشف ملامح التفكير الذي يمكن أن تحدثه هذه المؤلفات ،والأرض المشتركة التي يمكن أن تقف عليها المجتمعات الغربية والشرقية في المنعطفات الوعرة أو المحطات الخطيرة التي تتقاطع عندها العقول وتصطدم الإرادات وفي مسألة حسبتها ستشغل إرادات الحكام والشعوب إلى مديات ليست قصيرة وسوف تكون فاعلة في تحديد نقاط الالتقاء أو الافتراق على امتداد عقود من زمن قادم . هذه المسألة هي المسألة المذهبية والطائفية التي يحاول بعض تجار السياسة تغطيتها والتعتيم عليها عبر دس رؤوسهم في ترابها , وغيرهم الذي يحاولون توظيفها لإشعال الصراعات واللعب عليها . يمكن تلخيص فكرة الكتاب بما يلي :

• أنها رؤية سياسية جديدة يطرحها الكاتب حول التمذهب الديني في الشرق الأوسط ويحاول من خلالها التعاطي مع واقعٍ محتمل لشرق أوسطٍ جديد يُراد له أن يصير أو أنه في طريقه إلى الصيرورة . • تتناول هذه الرؤية خلاصة ما توفر عليه الكاتب من معلومات استخبارية دقيقة حول ماسمّاه في عنوان كتابه (الصراعات الداخلية في الإسلام) ودور هذه الصراعات في تشكيل صورة المستقبل في العالم .

• يتصور الكاتب إن تجربة العراق الجديدة - إذا نجحت – فإنها سوف تفرز انبعاثاً شيعياً يملك خطاباً هادئاً ومتوازناً ينأى بعيداً عن الرؤية المتطرفة والخطاب التكفيري الذي أسس ويؤسس له إرهابيون ومتشددون يدفعون المسلمين بإسم الإسلام إلى ساحات عنف ودم قلّماً cartoon porn videos شهد مثلها تأريخ العالم .

• يرى الكاتب إن سحب الصراع الطائفي ودخانه المخيمان على المنطقة لا يمكن تبديدها إلا عبر الديمقراطية والانتخابات وتوزيع السلطة والثورة على أساس النسبة العددية للسكان , وإن ذلك وحده هو الكفيل باستقرار المنطقة ووضع تعريف جديد للوطن والوطنية والمواطنة والإنسان .

حول الدين والسياسة •  هل هذه المقولة لكم (جوهر سياسية الدين هو نقل الإيمان الى قلوب الحكام أو نقل الحكم الى ايدي المؤمنين) هل لنا تفسير لمعنى المؤمنين في مقولتك تلك؟

لم أقل ذلك إطلاقاً ، ولكن هذا الرأي كان يتبناه أحد كبار المجتهدين العراقيين . وكنتُ أرى خلافه ، بل مازال كثيرون يتبّنون تلك الرؤية ويحتكرون الدين وتفسيره ، ويتحدثون بالنيابة عن السماء والأنبياء . وبما أن المسافة شاسعة بين الدين والسياسة أو بين الحق والمصلحة أو بين حكم الناس والحكم الواقعي أو بين النص الديني ومفهوم النص أو بين مرجعية الدين ومرجعية علماء الدين أو بين دين الأنبياء ودين الفقهاء تبقى مقولة الحكم الديني تتأرجح في إشكاليتها الجدلية بين من يقوم بمهمة التنسيق في مجتمعاتنا الدينية بين الديمقراطية والدين مثلاً ، وهل يكتفي الديمقراطيون بطرح أفكارهم على أساس أنها آليات فقط لتحكيم إرادة الشعب أم أنهم سيصطدمون حتماً بثوابت الدين التي يدّعيها رجاله ويسعون إلى تحكيمها في دنيا الناس . أقول رغم هذه المسافة وهذا التقاطع لابدّ من إعادة النظر في مقولات الدين والسياسة والعلاقة بينهما وقراءتهما قراءة معاصرة تسعى جاهدة لتجسير هذه العلاقة بعد الاتفاق على ضرورة تبنّي الثابت الأكيد الذي جاء به الأنبياء وأكّدته الكتب السماوية بصريح اللفظ لا تأويله أو ليّه أو الالتفاف عليه . من جانبي لا أرى أي تقاطع بين ما يتبّناه الدين الحقيقي عبر مرجعه الواعي الشريف وما يتبناه السياسي الصادق الذي يسعى لخدمة شعبه وأمته . أما الاختلافات هنا وهناك فإنها ستبقى جدلية تحرك كوامن الأفعال وتكشف الأصح من الصحيح عبر التجارب الميدانية حتى يتم الاتفاق على أيهما أفضل شرب الخمرة مثلاً أم تركها ، أو أيهما أكرم للمرأة أن يكون المستور من جسمها أكبر أم المكشوف أم العكس . وهل أن الرقص المختلط والسباحة المختلطة بين الرجال والنساء ضرورة من ضرورات الحياة أم أن المسألة يمكن تسويتها بأقّل الخسائر ؟ هذا في المجتمع الغربي طبعاً . أما في المجتمع الإسلامي فالمسألة محلولة عبر الرجوع إلى النص الثابت أو السنّة الثابتة . ولا تشكّل هذه المسائل شاغلاً كبيراً ، ما لم يجعلها السياسيون هكذا لإدامة الصراع واستغفال الناس والاعتياش على جهلهم أو براءتهم .

• ماذا تقول لمتابعي  مجلة تموز؟ من خلال مجلتكم الموقرة أدعو شبابنا ألاّ ينجرّوا إلى صراعات celebrity nudes هامشية ، وألا يُستدرجوا إلى شِباك أولئك الذين لم يفهموا السياسة ولم يفهموا الدين فخربوا الاثنين معاً .أن كلامي هذا لا ينفع من لم يدركوا أزلية الصراع بين الحق والمصلحة ولم يحددوا الموقف منها بعد كما أنه لا ينفع من يريدون الإسلام رسالة بلاغ وطقوس فقط ولا غيرهم الذين يحاولون جرّه مرة أخرى إلى سلطة وسياسة وملك عضوض . أدعوا لمجلتكم التربوية بالتوفيق والنجاح لخدمة أبناء أمتنا الانسانية وتقديم خطاباً معتدلاً ورصيناً لمواجهة الخطاب المتطرف الذي يعصف بالعالم اليوم وندفع ضريبته دماءً وتضحيات .

انطونولوجيا 

خريج لغة انكليزية – جامعة بغداد - سنة التخرّج 1971 عمل مدرّساً في العراق وخارج العراق سنوات عديدة .  مارس العمل الصحفي والإعلامي في المهجر وداخل العراق , وكان مديراً لإحدى الإذاعات المعارضة لنظام صدام عدة سنوات .  كاتب وباحث ، صدر له أكثر من عشرين كتاباً ، كما قام بترجمة عدة كتب عن اللغة الانكليزية إلى العربية وبالعكس  بعض كتبه المطبوعة  الديمقراطية والدين - إشكالية الحكم الديني, دار الانتشار العربي- بيروت الحريات والحقوق - الواقع والادّعاء – عدة طبعات في إيران والعراق ولبنان , دار الشؤون الثقافية – بغداد , دار الكتب العراقية - بيروت  الاختلاف والنقد ثم الإصلاح / طبع في إيران ولبنان – دار الكتب العراقية - بيروت  التقصير الكبير بين الصلاح والإصلاح / عدة طبعات في العراق ولبنان  سب الصحابة والفتنة الطائفية / دار الكتب العراقية - بيروت / دار مصر مرتضى - بغداد  الصدر الثاني _ الشاهد والشهيد / عدة طبعات في إيران والعراق الإسلام والتعددية الدينية - ترجمة عن الانكليزية / طبع في إيران ولندن التشيع بين السياسية والتأريخ والواقع / بغداد ـ دار الجواهري / دار الكتب العراقية  أزمة العقل الشيعي - مقالات ممنوعة / دار الانتشار العربي – بيروت  الانبعاث الشيعي - ترجمة عن الإنكليزية / دار مصر مرتضى ودار الكتب العراقية مقالات عكس التيار / دار الكتب العراقية - بيروت  الدين والسياسة - اشكالية الحق والمصلحة / دار الانتشار العربي _ بيروت الحريات والحقوق بين سلطة الفقهاء وفقه السلاطين موجز تاريخ العراق السياسي الحديث نزار قباني بين الحب والجنس والقضية رؤية نقدية  نُشرت له مئات المقالات والبحوث في العديد من المجلات والجرائد العراقية والعربية وبأسماء مختلفة . - كتب رواية ومسرحية / مخطوطتان - لم تُنشرا بعد . - عضو عامل في نقابة الصحفيين العراقيين , وإتحاد الأدباء والكتاب العراقيين

 

أضف تعليق


 
stamp
Our website is protected by DMC Firewall!