الجمعة05252018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز السياسية من يرغب بمحاربة روسيا فليرفع cartoon porn يده

من يرغب بمحاربة روسيا فليرفع يده

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
imagesCATRF5RZ

 هكذا وبهذه الكلمات وبهذه النبرة بالذات واجه وزير الخارجية الأمريكية  جون كيري أعضاء الكونغرس الذين حاصروه بالأسئلة المحرجة كي يكف شرهم عنه ويبعدهم عن تحليقهم في الفضاء الخارجي ليهبطوا بمظلاتهم المنسوجة من العنجهيات على أرض الواقع. ولكن الحقيقة الأكثر مرارة هي تلك التي دلت على أنه لم يتجرأ أحد من أعضاء مجلس الشيوخ أن يرفع يده ويصرح بما يجول في خاطره وحتى الشيوخ الأكثر لؤما وحقدا على روسيا من أمثال جون ماكين والسناتور جوزيف ليبرمان والسناتور ليندزي غراهام التزموا الصمت إما لأنهم على يقين بأن بلادهم غير مستعدة للدخول في حرب مع روسيا من أجل أوكرانيا أو لأن روسيا التي تعتبر الوريث الشرعي للإتحاد السوفييتي نهضت من سباتها الذي امتد على مدى عشرين سنة ونيف وأصبحت تشعر بقوة ومكانة سلفها العملاق. ففي استجواب للوزير كيري أمام الكونغرس في الأمس بدا الصقور الأمريكيون في أسئلتهم وكأن أجنحتهم مكسرة ولا تساعدهم على الانقضاض لتهشيم رؤوس قادرة ليس على مناطحتهم وحسب بل وعلى أن تتحكم بالقرارات الدولية وتفشلها إن لم تحل لها مضامينها لذا كانت أسئلة الشيوخ ذوي الرؤوس الحامية تدور حول سلوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا وعن محاصرته للأطماع الأمريكية في العالم بدءا من سورية ووصولا إلى القرم واليوم في الجزء الشرقي من أوكرانيا. لقد احتج الصقور في الكونغرس الأمريكي على السياسة الروسية التي لجمت تطلعاتهم نحو سورية ووجهوا السؤال لوزير خارجيتهم لماذا فشلت الدبلوماسية الأمريكية في اقناع روسيا بالضغط على سورية ولماذا لا تجبر إيران على وقف برنامجها النووي ولماذا تعمل روسيا على الإضرار بالمصالح الأمريكية في أوكرانيا والكثير من لماذا ولماذا وكأنه إذا كانت للولايات المتحدة مصالح في أوكرانيا التي تبعد عنها آلاف الأميال فيجب ألا يكون لروسيا مصالح في دولة يعتبر نصف سكانها من أبناء القومية الروسية وتتكلم غالبية مواطنيها باللغة الروسية وتشترك معها في التاريخ والجغرافيا. وفيما لم يقتنع الشيوخ في الكونغرس بفعالية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا وقالوا عنها إنها شكلية ولن تردع موسكو عن مواصلتها خلق اضطرابات في شرقي أوكرانيا كذريعة لضم المزيد من المناطق إليها كان زعماء الحلف الأطلسي قد حذروا موسكو من القيام بغزو أوكرانيا وقالوا سيكون ذلك "خطأ تاريخيا". في غضون ذلك كانت التصريحات الروسية الرسمية تؤكد أن روسيا لن تقدم على محاربة الجيش الأوكراني وليس لها أطماع في أراضي أوكرانيا الجارة لها وجاء على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بذاته أن روسيا لا تحاول غزو أوكرانيا وليس لديها نوايا من هذا القبيل ولكنها سوف تدافع عن مصالحها في أوكرانيا وهي مستعدة لمناقشة الوضع فيها في إطار صيغة رباعية تضم كلا من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. ربما يكون هذا الاقتراح بمثابة مبادرة تنقذ واشنطن مرة أخرى من توابع عنجهياتها وتوقظ الشيوخ الصقور في الكونغرس الأمريكي من سباتهم ليروا العالم بمتغيراته الحقيقية وليدركوا أن عهد اليلتسنية قد ولى وقد جاء دور النهج الروسي الجديد.

 

أضف تعليق


 
stamp
Our website is protected by DMC Firewall!