الجمعة11162018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز السياسية سر الفشل الامني

سر الفشل الامني

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
stamp

تتصاعد وتيرة العنف في ظاهرة اصبحت مألوفة للعراقية في مناطق الجنوب والوسط والشمال الغربي، حتى بات الشعور بالامتعاض ضعيفاً للغاية والاحساس بالاعتراض ميتاً الى النهاية، وهذا ما يريده من يقف وراء هذه التفجيراتان كان في داخل العملية السياسية وأن حصل ما حصل، وذلك لأن الاساس التي بنيت عليه الدولة العراقية المحتلة كان خاطئاً وقاتلاً وهو سلامة العملية السياسية من الانهيار والتقهقر وهذا ما كان يحصل منذ زمن برايمر وما بعده الى الان حيث لم يكشف عن الفاعل الحقيقي والمجرم الذي يقف وراء هذه التفجيرات وكان المبرر هو سلامة العملية السياسية، وكأنها شيء مقدس وراء كل مقدسات السماء وفوقه مقدس إنسانية الإنسان، الامر الذي يعني ان سلامتها المصونة مقدسة على سلامة الانسان العراقي ورعاية حرماته وحقوقه في العيش بأمن وامان ما دامت العملية السياسية بخير، وكل شعوب الارض في انظمتها السياسية تجعل انسانية المواطن هي الاساس ورعاية سلامته اولاً وامنه وحقوقه ثانياً، وأن البناءات السياسية كلها تعود الى الانسان وتنطلق من احترامه ورعايته، وبهذا يفهم ان العملية السياسية هي اداة خدمة الانسان وليس هو اداة خدمتها والحفاظ عليها وأن ضحى بالغالي والنفيس من ارواح ابرياء شعبه وامنهم، مع ان الانسان غير قابل للتغيير الاعتباري والتغيير التقنيني لأنه مخلوق رب العالمين، فيما العملية السياسية ابداع ذهني بشري اعتباري يمكن تغييره بما ينسجم مع الانسان ومصالحه وحقوقه، وخصوصاً اذا اثبتت تجربة الحياة فشل هذا النوع من التصميم الهندسي للعملية السياسية، من واقع النتائج المدمرة الحاصلة من جراء الاصرار على بقائها، وها هي عشرات الشهداء ومئات الجرحى والعديد من الابنية من الدور وغيرها المدمرة والاف الارامل واليتامى تخبرك بما لا يقبل الشك ان العملية السياسية يجب تغييرها، ليبقى الاساس هو المواطن العراقي لا غيره، ويعود البلد معافى بانسانه وثروته الهائلة التي تعطي كل ما يحتاجه البلد من بناء وعمران وتربية وتعليم وتأسيس وتكوين بلد قوي ومتراص متحابب. ان اصرار المسؤولين على بقاء العملية السياسية بتخطيطها الحالي مع كل نتائجها المدمرة خطيئة عظيمة لا يتحملها حتى اخلافهم القادمين لعشرات بل لمئات السنين، ناهيك عن حساب الضمير ودعاء الايتام والارامل، واخيرا حساب رب العالمين. ((وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ)) .

أضف تعليق


 
stamp
DMC Firewall is a Joomla Security extension!