الأحد09232018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز السياسية كيف نهبوا الأموال ... تحت celebrity porn شعار دعم الإعلام العراقي..؟

كيف نهبوا الأموال ... تحت شعار دعم الإعلام العراقي..؟

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
1461802 610510929006200 2038370365 n
الذي سمّيا (بالدكتاتوري) و(الديمقراطي)، ولكي تكتمل الصورة لابد من العودة إلى الوراء واستذكار قانون تحرير العراق الذي أصدره الكونغرس الأمريكي مطلع القرن الحالي وخصص بموجبه (98) مليون دولار تصرف لجهود المعارضة العراقية في إسقاط نظام صدام حسين، وبالطبع كانت للإعلاميين حصة معلومة برغم إن اغلبهم كانوا من ال ولكن أمريكا طبقت المثل العراقي الذي يقول (حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب)، وفعلا انعقد مؤتمر في اثينا لوضع ما أسموه بسياسة واستراتيجية للإعلام الحر، أرسلت أحزاب وحركات المعارضة من يمثلها إلى هذا المؤتمر الذي تبنته وأشرفت عليه شركات أمريكية، وكانت نتائج هذا اللقاء هي الأساس الذي اصدر بريمر بموجبه قراري 65 و66 وأيضا رسم القدر لهؤلاء (الإعلاميين) الذين حضروا المؤتمر أدوارا قيادية للإعلام العراقي في مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد.

 

واستمر الجهد الأمريكي بإرساء البنية التحتية لإعلام حر على الطريقة الأمريكية، فعقد الاجتماع في واشنطن لمجموعات قدمت نفسها على أنها خبراء في الاتصال والإعلام أصبحوا في ما بعد أعضاء دائمين في شبكة الإعلام وهيئة الاتصالات والإعلام، قاد الأولى احد الطارئين على الإعلام والثانية احد التجار الأكراد، وكانت الحصيلة العملية بعد إنفاق ملايين الدولارات هو ما نراه الآن من إعلام كسيح لا يستطيع إن يقنع ابسط الناس بحقيقة واقعة، لكن المهم إن أصحاب الشأن ملأوا جيوبهم من المال العراقي ومن أموال الدول المانحة، فالكل سواسية في (حوسمة) هذه الأموال.

وعندما اتضحت الرؤية للأمريكان لم يجدوا من ينقذ سياستهم إلا الشخصيات الإعلامية المعروفة بالنصب والاحتيال وإتباع الطرق الملتوية، فبعد لقاءات متكررة مع بريمر والسفراء من بعده، أسفر الأمر عن تخصيص ملايين الدولارات في إطار ما يسمى بتنمية الإعلام العراقي، وحصل هؤلاء المقامرون على مطابع حديثة وأجهزة ومعدات اتصال متطورة، وأعلنوا إصدار صحف وإقامة إذاعات وقنوات فضائية أطلقوا عليها بدون خجل أو حياء أنها مستقلة، وبإمكاننا إن نضع النقاط على الحروف ونسمي الأسماء بالمكشوف. وقد أصبح هؤلاء المرتزقة الآن اصحاب مؤسسات ومنظمات مستقلة من حيث الظاهر ومن الباطن أمريكية، وتلهف ما يقدمه الأمريكان من هبات ومنح ومعها أيضا استثمار مؤسساتهم للإعلانات التجارية وفي مقدمتها الإعلانات الأمريكية مدفوعة الثمن التي تحارب الإرهاب على حد وصفهم، وإعلانات الوزارات العراقية والأحزاب، وإعلانات (دسمة جدا) من المفوضية العليا للانتخابات التي يقال إنها مستقلة، إضافة إلى خدمات تجارية أخرى.

وهناك أموال يتم تحصيلها بطرق بهلوانية من كبار المسؤولين والبرلمانيين ومن جهات داخلية وخارجية ومكاتب وسفارات، حتى أصبحت هذه المؤسسات الإعلامية إمبراطوريات مالية كبيرة تتزعمها شلة من الجهلة الأميين، وهم الان يتحدثون بالمليارات ويحركون أصابعهم بالسيكار الأمريكي، وبعضهم وبعضهن يمتلكون الفلل الفخمة خارج الوطن والكثير من المبالغ الكبيرة تصلهم من العراق عبر عرابهم المعروف بالطارئ على الوسط الاعلامي.

هذا ما يتعلق بالإعلام العراقي الحر، اما قنوات أمريكا المباشرة فقد استقطبت نخبة قليلة من الإعلاميين الشرفاء، لكن الأدوار المؤثرة في هذه القنوات تتحكم بها شلل من الطارئين الذين يطبقون الوسائل الصدامية لجمع الأموال وعقد الصفقات وتهميش الشرفاء والتواطؤ مع القوى المتنفذة في المجتمع، كل ذلك على حساب الحرية وبالأموال الأمريكية، وستأتي اللحظة المناسبة للكشف عن المستور.

ولم يتوقف الفساد الأمريكي عند وسائل الإعلام فقط، وإنما امتد للبحث عن مرتزقة بهلوانيين متلونين لإدارة منظمات المجتمع المدني تحت شعار تنمية ودعم الإعلام العراقي، التي باشرت هذه المنظمة بقبض الأموال الطائلة بينها وبين سماسرة يشابهون مديرها بانعدام الكفاءة والمهنية أو التخصص الأكاديمي، فراحوا ينظمون العشرات من الورش الوهمية تحت مسميات الديمقراطية والآليات الانتخابية والتغطيات الإخبارية والتحقيقات الاستقصائية، وحقيقة الأمر أنها أكذوبة يحضرها جمهور من غير الصحفيين أو الصحفيات، تلتقط لهم الصور وتثبت أسماؤهم وتوقيعاتهم في قوائم وهمية لصرف مبالغ حضورهم، وتظهر ورشهم في وسائل الإعلام مقابل ثمن وتواطؤ عدد من المراسلين الذين يقبلون الرشوة على حساب سمعة فضائياتهم الذين يجعلونها شريكة خاسرة للدعاية الكاذبة للفاسدين.

ونتيجة الأمر، وبعد كل هذا النصب والاحتيال تسجل الإدارة الأمريكية وسفارتها بأنها حققت انجازات في مجال تأهيل الإعلام العراقي، وهي في حقيقة الأمر أموال ذهبت celebrity porn fakes لجيوب اللصوص والمحتالين. والغريب إن الأمريكان لا يريدون سماع هذه الحقيقة والتحقق في هذه الادعاءات وهذا ما يؤكد احتمال إن هذه الجهات الأمريكية نفسها كانت متورطة مع المفسدين العراقيين في الضحك على ذقون الرأي العام الأمريكي، والدليل إن الإعلام العراقي يمر الآن بانتكاسة خطيرة قد لا يخرج منها طالما بقيت هذه الزمر الفاسدة تنهش بهذه الفريسة الكبيرة.

 

 

أضف تعليق


 
stamp
DMC Firewall is a Joomla Security extension!