الجمعة11162018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز وجهة نظرنا وجهة نظر naked celebs حول الديمقراطية (العراقية)

وجهة نظر حول الديمقراطية (العراقية)

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
6-4-2011-2-41-13908

ينقل لنا تأريخ الديمقراطيات في العالم إن النظام الديمقراطي لا يأتي عبر سياسة حرق المراحل , ولا بقفزة مستعجلة أو قرار مرتجل , وإذا جاء , أو جيء به بهكذا قفزة أو هكذا قرار يصبح نظاماً فوضوياً لا فائدة فيه , ولا جدوى منه , وربما تكون مساوئه أكثر من حسناته , وسلبياته أكثر من إيجابياته . إنكلترا مثلاً التي تُعتبر أعرق نظام ديمقراطي في العالم اليوم , استمرت نظاماً ليبرالياً طيلة القرن التاسع عشر , ولكنها لم تُعطِ حق التصويت لكل أبناء شعبها _ ومن ضمنهم النساء _ إلاّ عام 1930 .
ففي cartoon porn comics عام 1832 أي قبل مائة عام من هذا التأريخ كان حق التصويت محصوراً بالرجال وبنسبة 2,8%  فقط ومن طبقة الأشراف في المجتمع الإنكليزي تحديداً . ثم زادت هذه النسبة فأصبحت 12.1% عام 1884 وهكذا دواليك .
ونفس القصة حصلتْ في فرنسا التي لم تصبح ديمقراطية بالمعنى الحقيقي إلا عام 1945 أي بعد مرور  (150) مائة وخمسون سنة على الثورة الفرنسية الكبرى , ولم يُعطَ حق التصويت للنساء كذلك إلا في عهد الرئيس ديكول عام 1965 علماً بأن الثورة المذكورة تفجرتْ عام 1789 وتُعتبر رائدة الثورات في العالم .
ولا celebrity sextapes أريد بهذه الاشارات الدعوة إلى الاقتداء بتلك الديمقراطيات أو السير على نفس نهجها في عصر الوعي والاتصالات , وإنما إلى التعلّم منها والاستفادة من برامجها , لاسيما بعد استنفاذ ثالوث المحاصصة والتوافق والشراكة أغراضه في العراق . والذي يمكن اعتباره نقيض الدستور بل نقيض الديمقراطية وعلى الضدّ منها .
نعم يقوم الدستور الديمقراطي العراقي الجديد على تحكيم الأغلبية ويقصد الأغلبية السياسية وليس الأغلبية الطائفية أو الأغلبية القومية كما جرى العمل به في العراق بعد التغيير مع الأسف , وقاد إلى ما قاد إليه من نزاعات وصراعات سيئة الصيت . أما إذا كان هذا الثالوث لابدّ منه لعبور مرحلة انتقالية بالثمن الذي شهدناه فليس أمامنا إلا خيارين في المرحلة التي تليه : إما تعديل الدستور وفْق هذا الثالوث كما هو معمول به في لبنان مثلاً أي اعتبار الطائفة كتلة عددية وليس مذهباً أيديولوجياً , أو إلغاء هذا الثالوث والعودة إلى النظام الرئاسي المعمول به في معظم بلدان العالم للخروج من عنق الزجاجة التي أدخلْنا أنفسنا فيها ودفعنا كل ذلك الثمن الباهض .
وإلا كيف يمكن الجمْع بين الدستور الذي يلغي نعرتيْ الطائفية والقومية المقيتتين , وبين (نعرات) المحاصصة والتوافق والشراكة التي أثبتت فشلها وأصبحتْ أسوأ من النعرتين الأوليتين في محصلتها النهائية ؟!
وإذا اعترفنا celeb sex video بالحقيقة الأكثر مرارةً وهي إنّ التغيير في العراق لم يأتِ على أيدي أبناء الشعب العراقي كما حصل في ثورات العالم المعروفة , فإننا نجد أنفسنا أمام حقيقة مُرة أخرى وهي استئثار الطبقة السياسية في هذا البلد بالمال والقرار حتى انتهتْ بنا الحال إلى ظاهرتيْ الفسادين المالي والإداري ثم إلى التكامن والبغضاء والصراع على السلطة , وأخيراً إلى العنف والإرهاب وزيادة الطين بلّة بل بلّات.
ومن هنا وإذا أردنا إنقاذ ما تبقّى من حطام , فليس علينا إلاّ إعادة النظر في العملية السياسية جملةً وتفصيلاً .
ولعلّ الخطوة الأولى في مسيرة الإنقاذ هذه هو تغيير الدستور من برلماني إلى رئاسي _ عبر استفتاء شعبي طبعاً _ لأن الشخصية العراقية لم تنضج بعد أو لم تصل إلى مستوى تفهّم الديمقراطية بمعناها الحقيقي . ثم تغيير البرلمان نفسه عِبر تحويله إلى مؤسسة رقابية حقيقية , وليس إلى مؤسسة وظيفية يتهالك على امتيازاتها من هبّ ودب من البطالين وعشاق السلطة Blowjob والمال . وذلك لا يكون إلاّ بإلغاء كافة امتيازات أعضاء البرلمان ورواتبهم وإبقاء العضو على راتبه الوظيفي في دائرته , بعد تفريغه للعمل البرلماني  ومنحه نثرية محدودة (أي مخصصات بسيطة) لإدارة مهمته الجديدة . إضافة إلى تفعيل قانون الأحزاب وتقنين الدعاية الانتخابية وعدم فسح المجال أمام استخدام المال العام في هذه الدعاية على الإطلاق , وتحديد شروط جديدة للمرشّح وقطْع الطريق عليه في استخدام أمواله الخاصة للدعاية كذلك , وما إلى ذلك من أمور تحول دون وصول السَوَقة والمتسلّقين والنفعيين إلى هذه المؤسسة النبيلة والمهمة.
وهذا كله لا يتمّ _ بعد الفوضى التي عاشها العراق على امتداد عقد كامل _ إلا بحملة توعية كبيرة يقودها المثقفون والنخب السياسية ومعهما المرجعية الدينية طبعاً , وقد تستمر فترة طويلة , أي حتى يستنفذ الصراعَيْن الطائفي و القومي أغراضهما , ويأخذان استحقاقهما كاملاً غير منقوص من أبناء هذا الشعب المسكين .
وبغيره سوف تبقى طاحونة الموت تهرس الكائن العراقي تحت مخالب القومية تارةً (والكرد مثالاً) , وتحت أنياب الطائفية تارة أخرى (والقاعدة وداعش والمليشيات مثالاً آخر) , ويبقى الفسادين المالي والإداري وانتشار المحسوبية والمنسوبية بوابات جحيم نحو العنف , والإرهاب , والسيارات المفخخة , والعبوات الناسفة واللاصقة حتى يرفع الجميع أيديهم مستسلمين غير مسلّمين وإنْ بعد فوات الأوان .

 
stamp
Our website is protected by DMC Firewall!