الأحد09232018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز وجهة نظرنا عندما يفقد الانسان إحساسه

عندما يفقد الانسان إحساسه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
yourcolor-johny-coba

قالت لي ابنتي وهي جالسة أمام حاسوبها: تعال يا أبتي وأنظر, فجئتُ ونظرتُ وتقرّفت وكتبتُ:  كثيرة هي النعم التي ينعم بها الخالق على المخلوق ولكن الأخير حين يبتعد عن خالقه لا يعود يُفرق بين هذه النعم ونقيضها.
مِن هذه النعم غير المنظورة رقّة المشاعر ورهافة الحس, ونقيضها البلادة والغلظة وقسوة القلب. فمن الناس من تراه رقيقاً عاطفياً شفافاً يتعاطف مع غيره بالأحاسيس, وتترقرق دموع عينه على طفل يتيم تبصبص عيناه إلى دُمية لا يستطيع شرائها فيسرع نحوه ليشتريها له. يفرح لفرحه ويحزن لحزنه, ومنهم من تراه بليداً غليظ الحس وكأنه صخرة صماء لا حس فيها ولا حركة ولا حياة, لا يُستفزّ ولا تتحرك مشاعره حتى مع أكثر المشاهد رقة وحساسية وعاطفية.
يهرب الأول من حشرة (أبو بريص) مثلاً ويتخيلها تمساحاً يلاحقه ويريد celebrity nude التهامه, وقد يصرخ بأعلى صوته إذا تحركت على جلده دعموصه أو جرادة أو نملة.
أما بليدو الحس فتراهم يتنافسون وفي مسابقات عالمية كبيرة لحيازة المرتبة الأولى في بطولة بلع الضفادع مثلاً أو التهام الديدان, أو السباحة في مستنقع مليء بأنواع celebrity news السلابيح أو السحليات أو (أبو الزمير) أو الأفاعي والعقارب المنزوعة السم طبعاً.
ولعل آخر ما شاهدته من هذه التقليعات أو المسابقات المقرفة هو ما دعتني ابنتي لمشاهدته على حاسوبها. فتاة هولندية في غاية الهدوء والوسامة وهي تقف أمام celeb sex video المشاهدين وعدسة المصور القريبة منها. واقفة كالصنم مطْبِقة فمها الجميل وشفتيها المتوردتين وكأنها تخفي شيئاً لذيذاً داخلهما, كأنْ يكون قطعة حلوى أو شوكولات تتلذذ بامتصاصها وتتذوقها بكل صمت ووقار.
ولكنْ, ما أن فتحت فمها حتى ظهرت بداخله حشرة مقرفة من نوع (المردان) الذي لا يحيا إلا في المرافق الصحية والجيف, ولا يعتاش إلا على براز الانسان أو الحيوانات, نعم, ظهرت هذه الحشرة حية cartoon porn pics وهي تمشي على صفحة لسان تلك الفتاة تريد الخروج من ذلك الفم الذي تصورْته حينها قذراً كريهاً لا تستطيع مياه دجلة والفرات أن تطهره, فرحتُ أتقيأ حتى كادت أمعائي تخرج من داخلي من شدة القرف.
مثل هذه المسابقات لا تأتي إلا من الفراغ الروحي والعاطفي الذي يعيشه الناس هناك, بل لعله آخر مشاهد البلادة الحسية التي أفقدتْ الانسان الغربي الشاذ عواطفه وأحاسيسه, وهو بهذا لا يختلف كثيراً عن بلادة الشرقي الشاذ - مع فارق التشبيه - الذي بات هو الآخر يتلذذ بقطع الرؤوس وجزّها ذبحاً ثم استخدامها – أي استخدام هذه الرؤوس - كرات قدم يدحرجها مع زملائه في حفل تصويري أمام الناس والكاميرات وبلا رادع من دين أو ضمير أو إحساس.
(وهذا ما شاهدته بنفسي على إحدى الفضائيات قبل شهرين حيث ظهر بعض رجال تنظيم القاعدة في العراق وهم يدحرجون تلك الرؤوس ويلعبون بها في Bbw Porn أحد شوارع الأنبار) .
المشترك بين الاثنين هو البلادة وفقدان الإحساس رغم التباين بين المشهدين – كما قلت - . وإذا فقد الإنسان إحساسه باللذة أصبح بليداً لا يفرّق بين طعم (المردانة) وطعم (العسل) ولا تراه يميز بين الرؤوس المفصولة عن أجسادها, والرؤوس الكريمة التي خلقها الله ووضعها بين الكتفين وجعلها من أكبر معجزاته وآياته.
الأول يتلذذ بأقذر شيء في المخلوقات للحصول على جائزة يتيمة على حساب بليدي الحس من أمثاله, وهكذا الثاني للحصول على عدة دراهم يتفضل بها عليه شيطانه الذي قتل عنده الإحساس – أي أحساس التمييز - بين الحي والميت.
ترى, إلى أين يسير الإنسان أو يُسار به, أو قلْ إلى أين ستـنـتهي به مسيرته بعد أن ماتت أو قُتلت عنده حاسة الذوق أو حاسة الضمير ولم يعُد يميز بين الجميل والقبيح, أو بين اللذيذ والمقرف, أو بين الموت والحياة؟!

 
stamp
DMC Firewall is a Joomla Security extension!