الإثنين11122018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز وجهة نظرنا يوم سياسي عصيب

يوم سياسي عصيب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
11800272 884965648223908 3584552475491808934 n

رغم انشغالي المكثف واستغراقي الشديد بمشروع كتابي الثقافي الأخير حول (الباراسيكولوجي), لم أرَ بدّاً من متابعة الأحداث السياسية الجارية في العراق أولاً بأول, وخاصة في المقاطع الصعبة والحساسة, ومنها مجريات اليوم العصيب التالي.
كان المشهد هذه المرة في قاعة البرلمان العراقي, وانقسام أعضائه بين (معتصمين) و (محاصصين) ــ حسب التعبيرين المعبِّرين اللذين جرى تداولهما في تلك الأزمة ــ .
ورغم حرصي الشديد أيضاً على عدم تكريس, بل رفض المنهج العشائري والعائلي الضيق, ومقالاتي العديدة لإجتثاثه, وما ذكرتُه في كتابي (مقالات مثيرة للجدل) حول هذا الموضوع. إلا إني وجدت نفسي ملزماً بالإنتصار لأحد أفراد العشيرة الذي خلْته ثائراً مظلوماً سيما وهو يقف بين زملائه (المعتصمين) من أعضاء البرلمان وهم يواجهون تدخّلات وإغواءات السفارات الأجنبية من جانب, وتهديدات خصومهم من رؤساء الكتل السياسية وأحزاب المحاصصة وحيتان السلطة من جانب آخر.
اتّصلتُ به كي أشعره أني أقف إلى جانبه رغم عدم معرفتي السابقة به, وكانت أولى كلماتي أن أوضّح له أنّ اسمي المستعار ولقبي وعشيرتي كلها جاءت منتَجات سيئة للزمن الرديء أولاً, وفساد السلطة في العراق ثانياً. أوضحتُ له متعمّداً أن أعضاء البرلمان أنفسهم كانوا في مقدمة الفاسدين في هرم السلطة.
كما أوضحتُ له أن إسمي الحركي المعروف (مختار الأسدي) الذي اخترتُه في مهجري جاء للتمويه على سلطة صدام التي كانت تلاحق أهلي وأقربائي وأبناء عشيرتي ــ بسببي ــ حتى الدرجة الرابعة وربما السادسة.
نعم، إن لقبي في هوية الأحوال المدنية إنما هو أحد تجليّات الفساد الإداري المقيت حيث تحوّل (الدال) إلى (راء) فجاء لقبي في هذه الهوية (الرفاعي) بدل (الدفاعي) الأمر الذي سبّب لي ولأبنائي مشاكل كثيرة لم تنته تداعياتها لحدّ ساعة كتابة هذه السطور.
أقول: اتصلتُ به معاضداً ومناصراً للشدّ على يديه باعتباره شيخاً من شيوخ عشيرتي أولاً, وثائراً مناضلاً من أبناء وطني ثانياً أو بالعكس.
بادلَني الرجل الشكر والامتنان على مشاعري ومبادرتي هذه, متفهّماً عدم اقترابي منه كل تلك السنين.
أخبرتُه أيضاً أني لم أشأ زيارته والتعرّف عليه على امتداد سنين رغم إلحاح أبناء عمي عليّ على تنفيذ الزيارة, وعذري أني كنتُ أنتظر منه يوماً أو موقفاً أشعر فيه أنه خرج من فضاء العشيرة الضيق إلى فضاء الوطن الكبير, ومن فضاء الطائفة إلى فضاء الدين. وجاء هذا اليوم فعلاً حيث قلت له وبالحرف الواحد: (نموت الآن معاً ونحيا معاً) من أجل الوطن والدين, وليس من أجل العشيرة والطائفة وحسب.
كرّر الرجل شكره وامتنانه, سيما بعد أن عَرف أني سأكون مع المتظاهرين بعد قليل رغم تقدّم عمري وتوعّك حالتي الصحية. كان هو في تلك الساعات مع إخوانه في قاعة البرلمان ينتظرون اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة, وإتمام المهمة بالإجهاز على رئاسة السلطة التنفيذية أي إقالتها, كما أجهزوا بالأمس على رئاسة السلطة التشريعية بانتفاضة عفوية بيضاء طال انتظارها من قبل الجماهير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفيما أنا أحشّد أصدقائي وإخواني البرلمانيين عبر الهاتف على الوقوف إلى جانب المعتصمين لإتمام عددهم, بعثتُ إلى الأخ رسالة هاتفية (مسج) لمعاضدته أولاً, وتثبيت موقفي أمام الله والتأريخ والوطن ثانياً.
جاء نص الرسالة كما يلي:
>نحن الآن متظاهرون في ساحة التحرير. أنتم الآن تصنعون تأريخاً. قلوبنا معكم. الله ناصركم, تحياتي إلى هيثم وحنان (وأقصد النائبان البطلان المعتصمان هيثم الجبوري وحنان الفتلاوي) وكل celebrity porn المعتصمين الأبطال<
هاتَفني بعد لحظات من وصول رسالتي هذه متألماً مجروحاً ليقول: إن النصاب لم يكتمل بعد لعدم دخول نواب المجلس الإسلامي الأعلى الى القاعة بانتظار أوامر رئيس كتلتهم السيد عمار الحكيم الذي راح يؤكد أن لبعض المعتصمين أهدافاً خاصة ومصالح ــ كما قال ــ , ومثلهم نواب منظمة بدر الذين كانوا يمسكون العصا من الوسط بانتظار انكشاف الغبرة, فلا هم مع (المعتصمين) ولا هم مع (المحاصصين)  شأنهم في ذلك شأن نواب حزب الفضيلة, ونواب تيار الإصلاح التابعين للدكتور الجعفري, وآخرون.
أما نواب التيار الصدري الذين لم يكن لديهم وضوحاً كافياً, ولم يفقهوا بعد صعوبة القرار, ورغم اصطفافهم مع المعتصمين إلا أنهم كانوا وجلين من أوامر زعيمهم الذي لم يتّخذ هو الآخر قراره النهائي بعد.
كانت الدقائق طويلة جداً والمراقبون الإقليميون والدوليون يحبسون أنفاسهم في الفضائيات المحلية والإقليمية والدولية فيما تتواصل تهديدات وهواتف الترغيب والترهيب على المعتصمين الذين أصرّوا على مواصلة الطريق حتى النهاية باستثناء عدد قليل انحنى أمام عواصف الوعد والوعيد, أو الخشية من هراوات الإرهاب التي رفعها رؤساء كتلهم على رؤوسهم بما فيها التهديد بالابعاد والطرد وحتى القتل.

المرجعية الدينية هي الأخرى لم تقل قولتها الفصل في تلك اللحظات, واستمرتْ في مواقفها المعروفة وخطاباتها العمومية التي تحرص على أن تبقى على (مسافة واحدة من الجميع) ــ حسب التعبير الذي اعتادت استخدامه عند كل موقف سياسي صعب, أو قرار وطني خطير ــ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في تلك اللحظات العصيبة, اتصلتُ هاتفياً بإحدى زميلاتي البرلمانيات التي كانت تقف مع (المحاصصين) خارج قاعة البرلمان وخارج الموقف متهّمةً (المعتصمين) بأنهم لا يختلفون عن غيرهم من الفاسدين لأنها (ترى المسألة عن قرب) ــ حسب تعبيرها ــ وإن المسألة منسّقة وخلفها مؤامرة. ولم تستطع كل مناشداتي الأخوية إقناعها بأن المسألة عفوية, وإن المعتصمين تمرّدوا celebrity porn tapes أو (أبِقوا) على زعماء كتلهم, كما يأبق العبد على سيّده عندما يتمادى السيد في استعباد العبد وإهانته, وإن الذي فجّر شرارة الموقف, وقصمَ ظهر البعير ــ كما يقال ــ هو استخفاف رئيس المجلس ورفْعه جلسة البرلمان عِبر الهاتف, حيث أمر زميله مقرر المجلس بإبلاغ الأعضاء بذلك, ولكن هذا (العبد الحر) انتفض على هذا الأمر, وهو ما دفع (عبد حر) آخر بارتقاء منصّة الرئاسة وقلْب الكراسي أو دفرها في لحظات انفعال وغضب مقدسين لم يستطع خلالها تحمّل تلك الإملاءات, وربما كانت سبباً مباشراً لاشتعال شرارة الانتفاضة البرلمانية المذكورة.
هذا ما أخبرتُ به زميلتي النائبة التي أصرّتْ على أن القضية (مؤامرة وفورة غضب، وانفعال، ولهاث وراء المناصب, وإن المعتصمين لا يختلفون عن غيرهم من تجار السياسة) ــ حسب تعبيراتها ــ فما كان مني إلا أن أختم معها أن المسألة خطوة على طريق الكرامة المنتهكة, أو خطوة في الاتجاه الصحيح, وإن العديد من البرلمانيين أعلنوا اعتذارهم وتوبتهم و و ...., فيما قال آخرون أنهم أخطأوا بصمتهم وعبوديتهم, ولكنها لم تقتنع بذلك. أكّدتُ لها مرة أخرى إن فوت الفرصة غصّة، وإن هذه (الفورة البيضاء) قد تتحول إلى حمراء إذا لم تُستثمر. وعندها فإنها (أي زميلتي البرلمانية) ومن معها سيتحمّلون المسؤولية كاملةً أمام الله والتأريخ والشعب عن كل شهيد يسقط بمفخخة في قادم الأيام، وعن كل طفل جائع أو نازح مشرّد أو عاطل لا يجد عملاً، أو مواطن يعيش بلا كرامة، وعن كل معوزٍ سَرق أمواله مَنْ خاطبتْهم هي نفسها يوماً بشجاعة: (يا سراق الشعب... أيها اللصوص).
***********
الأمر الوحيد الذي قلّل احتمال إصابتي بجلطة قلبية أخرى في ذلك اليوم العصيب هو مشهد جميل لناشط شعبي مدني شاهدتُه في ساحة التظاهر نفسها وهو ينشد بين مجموعة من المتظاهرين نشيداً طريفاً ساخراً, فوقفت أنشد وأردّد معه naked celebrities ومع المحتشدين:
***********
سوده cartoon porn videos عليَّ انتخبتْ علاوي
وتْلثْ رئاسات وشغُلهم داوي
***********
سوده على اللي صوّتوله لمعصوم
ما يدري بينا شصار كاضيها نوم
إصْحه يكاكا ترة الكرسي ميدوم
المقبور وينه أبو حله ورناوي
***********
سوده عليَّ انتخبتْ علاوي
***********
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهكذا, وعلى هذا النسق والإيقاع راح المنشد يستعرض رموز السلطات الثلاث واحداً بعد الآخر, وهم يرددون معه (سوده عليّ انتخبتْ علاوي) ليختمها بـ علاوي نفسه حيث جاء نصها الطريف كما يلي:
علاوي في بيروت دايخ تدرون
ماريد Teen Porn أكمّل خاف تزعل ميسون
علاوي والسهرات ما يفترقون
(وكرر المنشد هذا المقطع عده مرات مستبدلاً كلمة السهرات بـ celebrity sextapes (الحاتات) و (الستّات))
ليليه يضرب نصْ بطل زحلاوي

 

 

 

 
stamp
DMC Firewall is a Joomla Security extension!