الأربعاء08222018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home سيماء الفتوغراف تشكيلي الكاريكاتير في العراق: الرسامون يتناقصون

سيماء الفتوغراف بارادايم تايمز

الكاريكاتير في العراق: الرسامون يتناقصون

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
يجد المتابع للصحف العراقية في بغداد بين الحين والآخر رسماً كاريكاتيرياً لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي او رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في موقف يعرض وجهة نظر انتقادية لعمل هذين المسؤولين او بشكل يؤيدهما. وهذه الرسوم تكررت في واقع الامر مع ساسة آخرين في حكومات سابقة أعقبت سقوط نظام صدام. ولكن هذه الرسوم التي تشخص المسؤولينفي الدولة العراقية الجديدة تنشر عادة في صحف صغيرة او معارضة للحكومة، ومن قبل رسامين مجهولين، ما عدا رسوم قليلة ظهر فيها نوري المالكي، على صفحات الشرق الاوسط الدولية التي توزع في بغداد بشكل يومي، فهي بريشة رسام معروف هو امجد رسمي.وفي كل الاحوال، يبدو ان هذه الرسوم المنشورة في الصحف العراقية، والتي تنتقد شخصيات في الحكومة بالاضافة الى تلك التي تصور nude celebrities اوضاعاً او حالات انسانية يمر بها المواطن العراقي، يبدو ان هذه الرسوم لا تثير حفيظة رجال الدولة، ولم يلاحق أحد ما هؤلاء الرسامين بسبب رسومهم. وهو أمر يؤشر عادة في خانة (حرية التعبير) التي تتسع في مكانٍ ما وتضيق في مكان آخر في الاعلام العراقي.المشهد العام للكاريكاتير في العراق الآن يؤشر استمرار هيمنة الجيل السبعيني والثمانيني من رسامي الكاريكاتير، وغياباً واضحاً للمنافسة من قبل رسامين أحدث عمراً. فعقب سقوط نظام صدام، كان ثلاثة من أكثر رسامي الكاريكاتير شهرة في العراق، يسيطرون ببساطة على مساحات الرسم الكاريكاتيري في اغلب الصحف العراقية الجديدة. حيث كان الراحل مؤيد نعمة ينشر على مساحة نصف صفحة في جريدة المدى البغدادية، رسماً كاريكاتيرياً وبشكل يومي، بالإضافة إلى خضير الحميري الذي أنتقل من المدى الى جريدة الصباح الجديد، ثم استقر مؤخراً على صفحات جريدة الصباح شبه الحكومية. والرسام الثالث هو عبد الرحيم ياسر، الذي يعرف بكونه رساماً مقلاً ولا يميل إلى كتابة تعليق داخل رسمه الكاريكاتيري. وهو ينشر أيضا في جريدة الصباح بالإضافة إلى صحف أخرى.وقبل وفاته مطلع ديسمبر 2005 كان مؤيد نعمة Blowjob ينشر في عدة صحف. وهذه العمل في صحف كثيرة يؤشر في الحقيقة غياب منافسة رسامين آخرين لهم قدرة فنية وآدائية تماثل ما لدى هؤلاء الرسامين الثلاثة.ومع ذلك، free celeb sextapes فأن المتصفح للجرائد العراقية سيجد للكاريكاتير حضوراً دائماً، في كل صحيفة تقريباً، برسوم أقل جودة موقعة بأسماء شبابية ظهرت مع صحافة العهد الجديد، والكثير من هذه الأسماء ربما تختفي بعد ظهور قصير، كما أن صحفاً أخرى لا تتورع عن نشر رسوم ركيكة جداً تشبه رسوم المبتدئين والتلاميذ، تحت خانة الكاريكاتير. وهذه الصورة بمجملها تؤشر تراجعاً في حضور هذا الفن، وتلاشي ما كانت الصحافة العراقية تعتز بتسميته " المدرسة العراقية في فن الكاريكاتير"، تمييزاً لها عن مدارس عربية شهيرة.كان لرسامي الكاريكاتير في الثمانينيات شعبية كبيرة لدى متابعي الصحف والمجلات العراقية. وكانت مجلات شهيرة مثل "ألف باء" تعطي مساحة أكثر من أربع إلى خمس صفحات أسبوعيا لثلاثة رسامي كاريكاتير على الأقل. بالاضافة الى الصحف اليومية التي تنشر الكاريكاتير بنسبة عالية. واصدر بعض هؤلاء الرسامين كتباً خاصة برسومهم، إلا ان فترة التسعينيات شهدت هجرة عدد من الرسامين مثل علي المندلاوي، او التفرغ للفن التشكيلي أكثر، مثل عبد الكريم السعدون، أو الوفاة مثل ما حصل مع عباس فاضل، الرسام الأكثر شعبية في تلك الأوقات، والذي خلق شخصية "أم ستوري" الشهيرة، ليعبر من خلالها عن انتقاداته للظواهر الاجتماعية أو عمل بعض دوائر الدولة.وكان أغلب الرسامين، إن لم يكن كلهم، واقعاً ـ في رسومه السياسية ـ تحت ضغط حاجات المؤسسة celebrity sextapes الاعلامية للنظام. وهذا ما يبدو انه تغير بعد سقوط النظام. فاضحى الرسام حراً في رسم ما يشاء، دون املاء من احد. وكانت هناك حاجة واضحة لدى بعض الصحف العراقية الجديدة لانتقاد النظام السابق في الرسوم الكاريكاتيرية، وهذا ما تحول الى موضة شائعة، ثم سرعان ما هيمنت موضوعات الساعة على الرسم الكاريكاتيري، من الزحامات الشديدة في العاصمة الى الحواجز الكونكريتية المتكاثرة، إلى الفساد الإداري، إلى الصراعات السياسية، وغياب الأمن وغيرها من الموضوعات التي تلقى اهتماماً من قبل المواطن العادي. ومن الأشياء الطريفة أن يعيد خضير toon porn الحميري نشر واحد من رسومه في التسعينيات، وكأن المشكلة التي سخر منها وانتقدها في ذلك الوقت مازالت حاضرة، حيث يظهر في الرسم مصباح في غرفة عائلية. العائلة تلتفت فجأة الى المصباح بعد صدور صوت منه. المصباح يضيء لثانية او ثانيتين وهو يقول للعائلة: نعتذر عن هذا التيار، ونواصل الانقطاع. الحرية التي نتحدث عنها عند رسام الكاريكاتير العراقي ليست مفتوحة على مصراعيها بكل تأكيد، فلم يقترب رسام الكاريكاتير من الشخصيات الحزبية، خصوصاً الدينية منها، كما ان الاملاءات والتوجيهات من قبل ادارات الصحف للرسامين ليست غائبة تماماً. ثم أنهم لا يتجاوزون عدد اصابع اليد الواحدة أصلاً.وهذه الندرة في رسامي الكاريكاتير المحترفين ربما تدفع أسماء جديدة متمرسة في naked celebrities الرسم عموماً لدخول هذا المجال. الذي يحتاج، بالاضافة الى المهارة في الرسم، الى الثقافة والوعي وحس المفارقة والدعابة، وهذه الصفات هي التي ميزت اساطين الرسم الكاريكاتيري في العراق  

 

أضف تعليق


 
stamp
Our website is protected by DMC Firewall!